ابن الكلبي

83

مثالب العرب

وامّا أمّ عبد اللّه فإنه وقع عليها زهرة بن النطاح بن كعب بن سعد بن تيم فجاءت بعبد اللّه فكنيت به ، وكانت لها راية بالأبطح « 1 » ، وهي أمة لبني عياض بن صخر بن كعب بن سعد بن تيم . وامّا أمّ غانم فهي من بني عدي بن كعب ، كانت لها راية ، وفيها يقول أبو طالب لثويب بن حبيب : تسامي رجالا من قريش اعزّة * وقد فضحتكم قبلها أمّ غانم وامّا مارية بنت أبي مارية ( ذات الراية ) فإنها أمة كانت للعاص بن وائل السهمي ، وهي أمّ عديّ بن نوفل بن عبد مناف ، وأمّا سمراء ( ذات الراية ) فهي أمّ أبي سفيان بن الحرث بن عبد المطلب « 2 » ، وفيها يقول حسان بن ثابت لأبي سفيان ابن الحرث : فان امرا كانت سمّية أمّه * وسمراء مغلوب وان بلغ الجهد وامّا صفية ( ذات الراية ) فهي أمّ معمر بن حبيب ، وهي أم صفوان بن أمّية ابن خلف الجمحي « 3 » ، واخواه من أمه الحنبل بن مليك ، وفيها يقول حسان بن ثابت : رأيت سوادا من بعيد فراعني * أبو حنبل ينزو على أمّ حنبل

--> ( 1 ) الأبطح : كل مسيب فيه دقاق الحصى فهو ابطح ، وقال ابن دريد : الأبطح والبطحاء الرمل المنبسط على وجه الأرض . والأبطح يضاف إلى مكّة ، وإلى منى وربما كان إلى منى أقرب ، وهو المحصب ، وهو خيف بني كنانة * معجم البلدان ، 1 / 74 . ( 2 ) وكان أبو سفيان بن الحرث من الشعراء ، فهجا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم أسلم * أسد الغابة 6 / 145 . ( 3 ) وهو من اشراف قريش المحاربين للإسلام إذ ارسل عمير بن وهب الجمحي لاغتيال النبي صلّى اللّه عليه وآله في المدينة على أن يسدد ديونه ويضمن معيشة عائلته إن قتل عمير ، فأخبر اللّه تعالى نبيه بذلك فأخبر صلّى اللّه عليه وآله عميرا فدهش واسلم * تاريخ الطبري 2 / 167 .